محمد حسين الحسيني الجلالي
198
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
[ 478 ] ( ابن عباس رضي الله عنه ) قال : صنع عُقبة بن أبي مُعَيط طعاماً ، فدعا أشراف قريش - وكان فيهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - فامتنع رسول اللَّه أن يَطعَمَ أو يشهَد عُقبَةُ شهادة التوحيد ، ففعل ، فأتاه أُبيّ أو أُمَيَّةُ - وكان خليله - فقال : أصبأتَ ؟ قال : لا ، ولكن استحييت أن يخرج من منزلي أو يطعم من طعامي ، فقال : ما كنت أرضى أو تبصق في وجهه ، ففعل عقبة ، وقُتل عقبة يوم بدرٍ صبراً كافراً . ( جامع الأصول 2 : 361 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 479 ] بالاسناد إلى ابن عبّاس والضحّاك في قوله تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ « نزلت في عقبة بن أبي معيط وابيّ بن خلف ، وكانا توأمين في الخلّة ، فقدم عقبة من سفره وأولم جماعة الأشراف وفيهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا آكل طعامك حتّى تقول : لا إله إلّااللَّه وإنّي رسول اللَّه ، فشهد الشهادتين ، فأكل من طعامه ، فلمّا قدم ابيّ بن خلف عذله وقال : صبأت ، فحكى قصّته ، فقال : إنّي لا أرضى عنك أو تكذّبه ، فجاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتفل في وجهه صلى الله عليه وآله وسلم ، فانشقّت التفلة شقّتان وعادتا إلى وجهه فأحرقتا وجهه وأثّرتا ، ووعده النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حياته ما دام في مكّة ، فإذا خرج قُتل بسيفه ، فقُتل عقبة يوم بدر ، وقتل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بيده ابيّاً » . ( بحار الأنوار 18 : 69 ) سورة الشعراء [ 480 ] ( خ م ت - ابن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 1 » صعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على الصّفا ، فجعل ينادي : يا بني فهر ، يا بني عديّ - لِبُطُونِ قُريش - حتّى اجتمعوا ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا ، لينظر ما هو ، فجاء أبو لهبٍ وقريشٌ ، فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم ، أكنتم مصدّقيّ ؟
--> ( 1 ) . الشعراء : 214 .